·

التربية بالقدوة:
يعتبرها التربويين افعل الوسائل جميعا .. فمن السهل الكلام على التربية و لكنه لا يؤثر في شئ إن لم يتحقق إلي واقعا ملموسا يسير على الأرض فالطفل الذي يرى والده يكذب لا يمكن أن يتعلم الصدق .. و الطفل الذي يرى أمه تغشه أو تغش جارتها و لا يتعلم الأمانة وهكذا
· التربية بالموعظة :

في النفس استعداد للتأثر بما يلقى إليها من كلام و هو استعداد مؤقت في الغالب ولذا يلزم تكرارها و لكي تكون مؤثرة يجب أن تكون خفيفة على النفس لطيفة صادقة بلا تهديد أو ا صراخ و بكل الرفق و اللين و تنفذ إذا كانت مع القدوة
· التربية بالقصة:
و لا أحد ينكر تأثير القصة على النفس فطبيعة الحال يتوحد الشخص مع القصة و شخصياتها و تتغلغل الأحداث إلي داخل نفسه و تؤثر في سلوكه و كافة الأديان السماوية خاطبت النفوس عن طريق القصص و بالطبع يأتي الإسلام بكنوز في الفن القصصي التربوي و لذا فنرى إسناد القصص القرآني كمادة تربوية في منهج رياض الأطفال مع مطالبة الطفل بالرواية و الأداء التمثيلي مع التلاوة و التجويد ونعلم أن سور القصص القرآني من السور المطولة و ليست قصار السور كما هو متبع عادة في مدارسنا و قصار السور برغم قصرها و سهولة حفظها إلا إنها تخدم نمو الجانب اللغوي عند الطفل ولأنها تحتاج إلي قدرة عالية من التفكير التجريدي و القدرة على الاستخلاص و استنباط المعنى و هذا ينمو عند الطفل بعد سن العاشرة فنادرا ما تخدم الجانب التربوي و لذا نحبذ الاستعانة بقصص القرآن بكافة الوسائل عن طريق الفيديو و التليفزيون و الكمبيوتر و أيضا الحفظ و التسميع.
· التربية بالعادة
· العادة تعمل على أن تحول الجهد الضخم إلى شئ يسير… فإذا حولنا الخير كله في نفس الطفل إلى عادة و نبذنا كافة العادات السيئة من غمز و لمز و نميمة و عنجهية و كبر و حتى الشره في الطعام التي قد يكتسبها الطفل من البيئة يجب أن نقف حيا لها وإلا تصبح عادة. و ذلك عن طريق المناهج التربوية السليمة فنثيبه للعادة الحميدة (مثلا أن يشكر من يتقدم له بخدمة و النوم المبكر و الاستيقاظ المبكر حتى في أيام العطلات)و نعظه و ننهره عن العادة السيئة.. ونحذر من دخول الرتابة عليها (مثل عادة الصلاة ) بحيث نسعى دائما أن يكون فيها وعي و منفعلا بها القلب.
ملء الفراغ
هناك وسائل عديدة للحفاظ على الطفل منشغلا و ملأ فراغه و الوسيلة الصحيحة لملأ الفراغ لرغبة هو إيجاد نشاط بديل لهذه الرغبة ذاتها – فرغبة الطفل في شئ من العنف تستبدل بنوع من أنواع الرياضة والصراخ يستبدل بلعبة تعتمد على النداء بصوت مرتفع أو الغناء و هكذا

· التربية بالأحداث:
المربي البارع لا يترك الأحداث تمر عابرة فالحديد يطرق ساخنا فيسهل تشكيله و ليس بعد ما يبرد.. و في كل حادثة و في كل شعور متأجج .. المجال مفتوح أمام كل مرب انه يستطيع أن يدرك اللحظة المناسبة للتوجيه .. اللحظة التي تبلغ حرارة الانفعال درجة الانصهار و عندئذ يطبع الطابع العميق الذي لا يزول عن النفس.
· التربية بالفنون:
الفنون بكامل أنواعها تخاطب نفس الطفل بشقيها المتناقضين السلبي و الإيجابي أو الغليظ و الرفيع فأي نوع من الفن يسمح به للطفل سواء للمشاهدة و المتابعة أو للممارسة و حتى الأغنية التي يعشقها الطفل و يرددها يجب الحرص فيما تحمله نغماته الموسيقية و كلماتها و معانيها... بإيجاز نحرص على نوع الفن الذي يخاطب الرفق و اللين و الثقة و الشجاعة.
لا شك الآن إن التليفزيون مدرسة موجهه إلي بيوتنا ويوجه الشعب كله نحو الذوق الرفيع و القيم العالية و النمو الاجتماعي الصحيح “أعطني تلفازا أعطك شعبا” و هو سلاح ذو حدين فمن الباحثين من قال انه يزيد الثروة اللغوية و يوسع آفاق التلاميذ بما يقدم لهم من خبرات قد تدفعهم إلي طلب مزيد من المعلومات في حين أن رأى فريق آخر انه يساعد على التشتت و التعطيل عن المهارات الاجتماعية التي يكتسبوها في الاندماج الأسري و لكي نأخذ أفضل ما فيه يجب مراعاة الجلسة الصحيحة و المشاهدة الذكية و الانضباط و عادة ما يجلس الطفل مع التلفاز أكثر مما يجلس مع والديه و بديهي بعد العرض السابق ينصح بعدم جلوس الأطفال لفترات طويلة أمام التلفاز بدون أحد معهم يفسر لهم ما يرون من أحداث و تكون مهمته كالمعلق يلفت الانتباه للقيمة التي تنقص الطفل و المراد اكتسابها و تقنين و تنظيم فترات الجلوس .
و الخلاصة إن الوسائل التربوية للأطفال الأسوياء و المرضى على السواء متعددة و إذا احسن استغلالها جميعا أو الدراية بالوسيلة الفعالة مع طفل دون آخر و إذا أحسن تدريب الأب و الأم و المربي والمعلم على استعمال المناسب منها في الموقف المناسب حتما ستأتي ثمارها مع الآباء و تكسبهم الهدوء و الطمأنينة و بالتالي مع أطفالهم..
Published by Dr.Adel Serag
Dr. Adel Serag is a senior consultant psychiatrist , working clinical psychiatry over 30 years.
View more posts